Loading...

الدكتور

منصور العرفي

استشاري في أمراض الكبد, استشاري في أمراض الجهاز الهضمي
dr_img

15

عام

من الخبرة العملية كأخصائي أمراض الجهاز الهضمي والكبد

استشاري بأمراض الجهاز الهضمي والكبد وطبيب جهاز هضمي بمستشفى شرق جدة منذ يونيو/حزيران 2023، وأيضاً استشاري أمراض الجهاز الهضمي والكبد في مدينة الملك فيصل الطبية لخدمة مناطق المملكة الجنوبية منذ أغسطس/آب 2014. يشغل حالياً منصب رئيس قسم المناظير وأمراض الجهاز الهضمي بمستشفى شرق جدة العام كما ساهم في افتتاح عيادة كبدي بالمستشفى لتخدم مرضى تجمع جدة الصحي الأول. وسبق أن تولى منصب المدير الطبي بمستشفى خميس مشيط العام بين عامي 2022 و2023، وعمل كرئيس قسم الطب الباطني بالمستشفى ذاته سبتمبر/أيلول ونوفمبر/تشرين الثاني 2022
له العديد من الأبحاث و الاوراق البحثية المنشورة في مجلات طبية مرموقة.

المساهمات الأكاديمية

  • الأبحاث العلمية
  • التعليم الطبي
  • جميع المساهمات
icons

A cross-sectional survey on the psychological impact of the COVID-19 pandemic on inflammatory bowel disease patients in Saudi Arabia

icons

Exploring Promising Therapies for Non-Alcoholic Fatty Liver Disease: A ClinicalTrials.gov Analysis

icons

Comprehensive Review of Ustekinumab Utilization in Inflammatory Bowel Diseases: Insights from the ClinicalTrials.gov Registry

icons

NAFLD and nutraceuticals: a review of completed phase III and IV clinical trials

icons

IDDF2022-ABS-0062 Diagnostic delay of Crohn’s disease in Saudi Arabia: predictors and association with disease complications

icons

The Efficacy of Anti-Tumor Necrosis Factor Alpha for Symptomatic Stricturing Small Bowel Crohn’s Disease

icons

A Rare Case of Adult Dysphagia: Dysphagia Lusoria

icons

Biologic Therapy for Refractory Immune Checkpoint Inhibitor Colitis

icons

مؤسس أكاديمية جرعة صحة (www.healthdose.academy) الحاصلة على إعتماد المركز الوطني للتعليم الإلكتروني و الهيئة السعودية للتخصصات الصحية – 2024

icons

المساهمة في إعتماد برنامج تدريب زمالة أمراض الجهاز الهضمي و الكبد للبالغين في مستشفى شرق جدة خلال فترة رئاسة القسم – 2024 –

icons

مشرف التقييم الشهري للأطباء المقيمين – مستشفى الملك فيصل التخصصي و مركز الأبحاث – جدة 2016 – 2018

مقالاتي

icon

لنحم مرضانا بالتسمية السليمة

أسماء الأمراض مربكة، ليس فقط لطلاب الطب على مقاعد الدراسة، ولكن أيضاً للمرضى الذين يخبرهم أطباؤهم أن لديهم أقرأ المزيد...
icon

البلاستيك في قلوبنا

اكتشفت دراسة نشرت في مجلة «العلوم البيئية والتكنولوجيا» لأول مرة وجود جسيمات بلاستيكية دقيقة في قلوب البشر الذين أقرأ المزيد...
icon

طبيا الذكاء الاصطناعي ليس أداة موثوقة

إحدى القدرات الأكثر إثارة للاهتمام للذكاء الاصطناعي في الطب هي إمكانية تنبؤ الذكاء الاصطناعي بنتائج المرضى أقرأ المزيد...
icon

عن جرثومة المعدة نتحدث

قديما وليس بذلك الزمن البعيد، لم يعتقد الأطباء أن البكتيريا يمكن أن تعيش في المعدة على الإطلاق. كانوا يعتقدون أن هذه المعدة أقرأ المزيد...
icon

مؤشر كتلة الجسم تلك السيارة المتهالكة

إذا كان هناك أي شيء يحدد طفرة أدوية السمنة الحالية حول العالم، فهو ما يلي: إن عددًا أكبر من الناس يريدون هذه الحقن أقرأ المزيد...
icon

لمحتوى رقمي طبي أكثر مصداقية

يسمح العصر الرقمي للمعلومات ووفرة وسائل التواصل الاجتماعي للمعلومات الطبية الخاطئة بالانتشار بسرعات كبيرة أقرأ المزيد...
logo-watan

لنحم مرضانا بالتسمية السليمة

  • أسماء الأمراض مربكة، ليس فقط لطلاب الطب على مقاعد الدراسة، ولكن أيضاً للمرضى الذين يخبرهم أطباؤهم أن لديهم تشخيصاً معيناً. وهنا أنا لا أشير إلى الأمراض التي تحوي كثيراً من المقاطع مثل نقص نازعة هيدروجين أسيل التميم الإنزيمي A متوسط السلسلة. أعني شيئاً أساسياً مثل نظام تصنيف حدة أعراض مرض القولون التقرحي. ناقشت العديد من مرضى القولون التقرحي وكانت مجموعة ليست بالقليلة يبدون انزعاجهم من تشخيص حدة مرضهم بالخفيف لأن تأثير أعراض مرضهم على جوانب حياتهم لم يكن خفيفاً على الإطلاق. شعر كثيرون أن الاسم الذي أطلق على هذا التشخيص كان يبطل التأثير العميق والشديد لإصاباتهم على حياتهم.
  • وتوصي منظمة الصحة العالمية عند تسمية الأمراض الجديدة بأن يكون الاسم سليماً علمياً ومقبولاً اجتماعياً. يجب أن يحتوي الاسم على أوصاف عامة بناء على الأعراض والسمات الأخرى للمرض. وتوضح منظمة الصحة العالمية أيضاً أنه ينبغي تجنب المصطلحات التي قد تؤدي إلى وصم الأشخاص من موقع جغرافي أو ثقافة أو مهنة. لا ينصح باستخدام أسماء مثل «الإنفلونزا الإسبانية» و«داء الفيالقة» و«جدري القرود». لقد تم تغيير الأمراض التي تحمل أسماء الأشخاص الذين قادوا أو شاركوا في تجارب مروعة غير أخلاقية خلال محرقة الهولوكوست، كما يتم تدريجاً تغيير أسماء الأمراض التي تدعم أنظمة القمع، مثل العبودية، وحذفها من اللغة. وبالمثل، فإن الأشخاص الذين لديهم ثلاث نسخ من كروموسومهم الـ21 مروا بسلسلة من الأسماء الضارة قبل أن يستقروا على متلازمة داون، التي سميت على اسم العالم الذي حدد الاكتشاف الجيني لهذه المتلازمة.
  • لفهم ذلك بشكل أفضل، فكر في مرض نعرفه جميعاً مثل فيروس كورونا الذي كان مسؤولاً عن جائحة «كوفيد19». عندما يسمع أي شخص اليوم عن «كوفيد19»، يمكنه على الفور أن يتخيل الفيروس الدائري محاطاً ببروتينات شائكة تشكل تاجه أو إكليله الذي يشبه الشمس أثناء الكسوف. وقدمت منظمة الصحة العالمية هذا الاسم ليعكس أن «Co» يشير إلى «كورونا»، وvi«» يشير إلى الفيروس، وd«» يشير إلى المرض، و«19» هي سنة اكتشافه، هذا الاسم منطقي للمجتمع الطبي والعلمي وسرعان ما تعرف الجمهور على الاسم أيضاً، دون فهم الأصل بالضرورة. جعلت هذه التسمية هذا الاسم لا يضر أحداً. ومع ذلك، كانت هناك محاولات من قبل كثيرين لتسمية هذا المرض على اسم البلد أو المنطقة التي تم اكتشافه فيها لأول مرة. أسهمت الأسماء غير الرسمية مثل «فيروس ووهان» و«فيروس الصين» في زيادة التوترات الجيوسياسية في وقت مبكر من الوباء.
  • غالباً ما تحصل الأمراض على أسمائها من الطبيب أو العالم الذي اكتشفها، ولكن نادراً ما تسمى الأمراض من قبل المرضى الذين يعانون منها، إلا إذا كان المريض ينتمي إلى إحدى الفئات المذكورة أعلاه. ومع ذلك، هنالك بعض الأمراض سميت باسم مرضى حقيقيين مثل مرض لو جيريج الذي سمي على اسم أول لاعب أساس في فريق السلة الأمريكية نيويورك يانكيز- يعرف حالياً بالتصلب الجانبي الضموري. حتى إن هناك أمراضاً سميت على اسم قصص خيالية مثل هلاوس ليليبوت ومتلازمة أليس في بلاد العجائب. على رغم أن الأمر قد يبدو ذكياً ووصفياً لأطباء الأعصاب والأطباء النفسيين، فإنه لا أحد يستطيع تخيل كيف يكون الأمر بالنسبة لمريض يعود إلى منزله لعائلته بعد رؤية طبيب أعصاب ويقول «لدي متلازمة أليس في بلاد العجائب».
  • وبينما نتحرك نحو نهج أكثر تركيزاً على المريض في ممارسة الطب، فمن المنطقي، في الأقل في بعض الحالات، وضع المرضى في محور عملية تسمية المرض. المرضى هم الذين يعيشون وسيتعايشون مع هذه الأمراض، وإدراجهم عند اتخاذ هذا القرار يمنحهم الفرصة للتفكير في كيفية شعورهم بالإشارة إليهم باسم هذا التشخيص المحدد. وهذا يمكن أن يتم وقد عمل به مسبقاً وليس من ضرب الخيال أو المستحيل. خذ على سبيل المثال تشخيص اضطراب ما بعد الصدمة. لقد كانت مجموعة من قدامى المحاربين الأمريكيين في فيتنام، إلى جانب الحلفاء في مجال الصحة العقلية، هم الذين فازوا في عام 1980 في المعركة من أجل إضافة تشخيص اضطراب ما بعد الصدمة إلى دليل التشخيص والإحصاءات التابع للجمعية الأمريكية للطب النفسي. قبل ذلك، أعطيت هذه الحالة المرضية عديداً من الأسماء التي كثيراً ما ألقت باللوم على أفراد الخدمة في حالتها.
  • شئنا أم أبينا كثيراً ما كانت الأسماء مهمة دائماً. هناك كثير ممن يعتقدون أن الأطفال قد يكون لديهم احتمالية أكبر للنجاح بناء على الأسماء التي أطلقت عليهم في وقت مبكر من حياتهم، كما هي الحال مع تسمية الأشخاص، فإن الأسماء التي تطلق على الأمراض مهمة أيضاً. ونظراً إلى أهمية الأسماء، فمن المفيد التفكير في إشراك المرضى في المناقشة عند تسمية أمراض معينة. لن يكون هذا ممكناً، وقد لا يكون ضرورياً، لجميع الأمراض، ولكن هناك عديداً من الحالات التي قد تضيف فيها مدخلات المريض وتجربته الحياتية مع المرض الكثير إلى هذا التصنيف. ومن خلال تضمين المرضى، قد تكون المناقشات مختلفة تماماً، وستتقلص النقاط العمياء، وقد يؤدي ذلك إلى تجربة مختلفة تماماً وإنسانية مع المرض لعديد من المرضى المصابين بهذه الأمراض. المرضى هم الذين يعيشون ويتعايشون مع هذه الأمراض، وإدراجهم عند اتخاذ هذا القرار يمنحهم الفرصة للتفكير في كيفية شعورهم بالإشارة إليهم باسم التشخيص المحدد.
logo-watan

البلاستيك في قلوبنا

  • اكتشفت دراسة نشرت في مجلة «العلوم البيئية والتكنولوجيا» لأول مرة وجود جسيمات بلاستيكية دقيقة في قلوب البشر الذين يخضعون لجراحة القلب. نعم، على الرغم من أنك قد تعتقد أن لديك قلبًا من ذهب أو ربما من حجر، إلا أن قلبك قد يحتوي في الواقع على مواد بلاستيكية دقيقة.
  • المواد البلاستيكية الدقيقة هي ما تبدو عليه الكلمة –قطع صغيرة جدًا من البلاستيك يقل طولها عن 5 ملم– وهناك مخاوف بشأن ما يمكن أن تفعله المواد البلاستيكية الدقيقة لك ولصحتك. ففي نهاية المطاف، ربما لا يكون لك أن تملك جسدا مليئا بالمواد البلاستيكية الدقيقة خيارا محبذا لديك.
  • في هذه الدراسة، استخدم فريق من جامعة العاصمة الطبية والأكاديمية الصينية للعلوم الطبية وكلية الطب في اتحاد بكين نظام التصوير الكيميائي المباشر بالأشعة تحت الحمراء بالليزر والمجهر الإلكتروني الماسح لفحص العينات التي تم جمعها من 15 مريضا خضعوا لعملية جراحية في القلب. نعم، لقد استخدموا أشعة الليزر للكشف عن وجود المواد البلاستيكية الدقيقة في عينات الأنسجة من القلب والهياكل المحيطة به. وشمل ذلك ست عينات من غشاء التامور -وهو الغشاء الذي يحيط بالقلب إضافة الى 11 عينة من الأنسجة الدهنية الموجودة حول التامور وست عينات من الأنسجة الدهنية الموجودة بين التامور والقلب. كما فحصوا ثلاث عينات من عضلة القلب وخمس عينات من زوائد الأذين الأيسر. ووجد فريق البحث تسعة أنواع من المواد البلاستيكية الدقيقة عبر خمسة أنواع من الأنسجة يبلغ قطر أكبر قطعة منها 469 ميكرومترًا.
  • المثير للغرابة أيضا أن الفريق البحثي وجد تسعة أنواع من المواد البلاستيكية الدقيقة في عينات دم المرضى قبل وبعد الجراحة. وفي هذه الحالة، يبلغ قطر القطعة الأكبر 184 ميكرومترًا.
  • الآن قد يقول قائل إن هذه القطع الصغيرة من البلاستيك قد دخلت ببساطة إلى قلوب المرضى أثناء إجراء الجراحة، فإليك دليلان يظهران عكس ذلك. كما ذكرنا سابقًا، كانت عينات الدم قبل الجراحة تحتوي بالفعل على جسيمات بلاستيكية دقيقة. إضافة إلى ذلك، وجد الباحثون مادة البولي (ميثيل ميثاكريلات)، وهي المادة التي توجد عادة في الزجاج الشبكي، في عينات من الزائدة الأذينية اليسرى والأنسجة الدهنية النخابية والأنسجة الدهنية التامورية. ولم يكن الزجاج الشبكي شيئًا، كان الجراحون يحشوونه في قلوب الناس أثناء الجراحة بكل تأكيد.
  • لا ينبغي أن يكون مفاجئًا للغاية أن تكون المواد البلاستيكية الدقيقة قد وصلت إلى قلبك، بالمعنى الجسدي وليس العاطفي بكل تأكيد. نحن الآن محاطون بالبلاستيك، الكثير من البلاستيك. حتى الأشياء التي قد لا يبدو أنها تحتوي على البلاستيك بشكل واضح، مثل أنواع مختلفة من الملابس، يمكن أن تحتوي على كثير من البلاستيك ويمكن أن تتخلص من كثير من هذه القطع الصغيرة من البلاستيك كل يوم في كل مكان تذهب إليه. وهذا البلاستيك بدوره يمكن أن يتراكم في أجزاء كثيرة من بيئتك، بما في ذلك الماء الذي تشربه والطعام الذي تتناوله. وقد وجدت الدراسات السابقة وجود جسيمات بلاستيكية دقيقة في البراز البشري والرئتين والمشيمة. ولكن كل هذا قد يكون مجرد قمة الجبل البلاستيكي.
  • يشير العثور على جسيمات بلاستيكية دقيقة في القلوب إلى أن هذه القطع البلاستيكية يمكن أن تنتقل إلى جميع أنحاء الجسم.
  • رأينا كيف يمكن للناس أن يطلقوا نظريات مؤامرة لا أساس لها من الصحة حول اللقاحات التي تضع الرقائق الدقيقة في أجسام الناس، و لكن لا يبدو أنهم يتحدثون عن حقيقة أنك قد تسمح لمزيد ومزيد من البلاستيك بدخول جسمك كل يوم. مرة أخرى، من غير المرجح أن يكون هذا أمرًا إيجابيًا، على الرغم من عدم وجود دراسات كافية تقريبًا لتحديد ما قد تفعله الجسيمات البلاستيكية الدقيقة بصحة الإنسان. ومع ذلك، هناك بالفعل بعض النتائج المثيرة للقلق والتي تستحق المزيد من التحقيق. على سبيل المثال، وجدت دراسة نشرت في مجلة the Proceedings of the National Academy of Science
  • أن المواد البلاستيكية الدقيقة يمكن أن تلحق الضرر بتكاثر المحار. من الواضح أن هذه ليست أخبارًا جيدة إذا كنت محارًا تحاول القيام ببعض عمليات تنظيم الأسرة. ما إذا كان ينطبق على البشر؟
  • المسقبل كفيل بالإجابة عن ذلك.
  • كانت هناك أيضًا دراسة منشورة في مجلة العلوم البيئية والتكنولوجيا. وقد عرضت هذه الدراسة برغوث الماء (وهي قشريات صغيرة تُعرف باسم براغيث الماء)، للجزيئات البلاستيكية الموجودة في أكياس الشاي. هذا التعرض جعل براغيث الماء متوترة قليلاً. انتهى بها الأمر أيضا بتغيير سلوكيات السباحة وتطورها بعد هذا التعرض. قد يكون هذا صادما بعض الشيء ولكن مرة أخرى قد ينطبق أو لا ينطبق على البشر.
  • ختاما، عليك أن تتساءل عن نوع التأثير الصحي طويل المدى الذي قد يحدثه كل هذا التلوث البلاستيكي من حولنا. لم تعد مشكلة التلوث البلاستيكي مجرد مشكلة صغيرة، بل أصبحت مشكلة كبيرة تتغلغل على ما يبدو في كل نظام بيئي.
logo-watan

طبيا الذكاء الاصطناعي ليس أداة موثوقة

  • إحدى القدرات الأكثر إثارة للاهتمام للذكاء الاصطناعي في الطب هي إمكانية تنبؤ الذكاء الاصطناعي بنتائج المرضى. لعلي أقف معك هنا أيها القارئ الكريم، لمناقشة ثلاثة من هذه التطورات الأخيرة.
  • المثال الأول هو اقتراح خبيري السياسة الصحية مايكل ميلينسون وجنيفر جولدساك بأن أنظمة الذكاء الاصطناعي مثل Chat GPT وGoogle’s Bard قد تكون قادرة قريبًا على جمع البيانات من مصادر مختلفة، والسماح للمرضى بمعرفة الأطباء والمستشفيات التي قد توفر أعلى فرص نجاح علاج مشاكلهم المحددة: «يمكنك التعرف على أفضل جراح عظام في الرياض يجرى عمليات استبدال الركبة، ومعدل المضاعفات لديه، أو العثور على أرقام البقاء على قيد الحياة لمرضى سرطان الثدي في مركز طبي معين بالدمام، أو الحصول على توصيات لجراحي القلب في مدينة جدة».
  • وبطبيعة الحال، لن تكون مثل هذه التوصيات جيدة إلا بقدر موثوقية البيانات الأساسية المتعلقة بمعدلات بقاء المرضى على قيد الحياة أو معدلات المضاعفات التي يتعرض لها الأطباء. كما أن معدلات المضاعفات في حد ذاتها لا تعكس بالضرورة كفاءة الطبيب، فالطبيب الذي يرى المرضى الأكثر مرضًا أو الجراح الذي يعالج الحالات الأكثر صعوبة قد يكون لديه معدل مضاعفات أعلى من الآخرين الذين لا يفعلون ذلك. وكما هو الحال دائمًا، يجب أن تؤخذ جودة وسياق هذه البيانات في الاعتبار عند تقديم أي توصيات للمرضى. لكن بشكل عام، أعتقد أن هذا سيكون تطورًا جيدًا، وآمل أن يكون الأطباء والمستشفيات على استعداد للإفصاح عن معدلات النجاح و«معدلات المضاعفات» بطريقة شفافة قدر الإمكان.
  • والمثال الثاني، وهو المفاجئ نوعا ما، أن خوارزميات الذكاء الاصطناعي يمكنها اكتشاف الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الثاني من خلال تحليل أصواتهم، حتى قبل أن يدرك المرضى أو أطباؤهم ذلك في بعض الأحيان. بالنسبة للرجال، كانت هناك تغييرات طفيفة في شدة الصوت واتساعه. وبالنسبة للنساء، كانت هناك اختلافات طفيفة في اختلاف درجة الصوت، وبلغت دقة تنبؤات الكمبيوتر نحو 86% للرجال و89% للنساء.
  • الآلية الدقيقة لطريقة الكشف هذه لا تزال غير مفهومة بالكامل. مع ذلك، يخمن الباحثون أن مرض السكري المبكر يمكن أن يؤثر في الخواص الميكانيكية للحبال الصوتية للمرضى، وقدرة المرضى على التحكم في عضلاتهم الصوتية، وهي تغييرات يمكن اكتشافها في التسجيلات الصوتية. وعلى الرغم من أن هذا البحث لا يزال أوليًا، وإذا أكدت دراسات أخرى هذه النتائج، فسيكون لدى الأطباء طريقة جديدة غير مكلفة وغير جراحية لفحص المرض الذي يؤثر على شريحة عريضة من المجتمع.
  • المثال الثالث لاستخدام الذكاء الاصطناعي في التنبؤ بالنتائج الصحية يأتي من جامعتي فاندربيلت وميسوري-كانساس سيتي في الولايات المتحدة، حيث أظهر الباحثون هناك أن البيانات المستمدة من الأشعة المقطعية للصدر المستخدمة في الكشف عن سرطانات الرئة المبكرة لا يمكن استخدامها فقط في التنبؤ بالوفيات الناجمة عن سرطان الرئة، ولكن أيضًا من أمراض القلب والأوعية الدموية أو الوفيات الناجمة عن أي سبب.
  • وأوضح الباحث الرئيس كايوين شو أن هذا البحث يمكن أن يساعد الأطباء في تحديد المرضى الذين سيستفيدون بشكل أفضل من التدخل الطبي مثلا أو تعديلات نمط الحياة، حتى في مرحلة مبكرة جدًا قبل ظهور المرض.
  • الذكاء الاصطناعي ليس (حتى الآن) أداة موثوقة للتنبؤ بالوفيات على المدى القصير في حالات الطوارئ، ولكن هناك باحثين يبحثون في العواقب الأخلاقية للخوارزميات التي قد تتوصل ذات يوم إلى تنبؤات موثوقة حول ما إذا كان المريض سيموت في غضون الثلاثين إلى الستين يوما القادمة، وكيف قد يؤدي ذلك إلى تغيير عملية تقديم الرعاية في غرف الطوارئ ودور المسنين، وما إلى ذلك.
  • ختاما، نستطيع القول إنه مع استمرار تحسن الذكاء الاصطناعي في تقديم تنبؤات طويلة المدى وقصيرة المدى حول النتائج الصحية للمرضى، سيواجه كل من المرضى والأطباء فرصًا وتحديات جديدة حول أفضل السبل للاستفادة من هذه المعرفة.
logo-watan

عن جرثومة المعدة نتحدث

  • إحدى القدرات الأكثر إثارة للاهتمام للذكاء الاصطناعي في الطب هي إمكانية تنبؤ الذكاء الاصطناعي بنتائج المرضى. لعلي أقف معك هنا أيها القارئ الكريم، لمناقشة ثلاثة من هذه التطورات الأخيرة.
  • المثال الأول هو اقتراح خبيري السياسة الصحية مايكل ميلينسون وجنيفر جولدساك بأن أنظمة الذكاء الاصطناعي مثل Chat GPT وGoogle’s Bard قد تكون قادرة قريبًا على جمع البيانات من مصادر مختلفة، والسماح للمرضى بمعرفة الأطباء والمستشفيات التي قد توفر أعلى فرص نجاح علاج مشاكلهم المحددة: «يمكنك التعرف على أفضل جراح عظام في الرياض يجرى عمليات استبدال الركبة، ومعدل المضاعفات لديه، أو العثور على أرقام البقاء على قيد الحياة لمرضى سرطان الثدي في مركز طبي معين بالدمام، أو الحصول على توصيات لجراحي القلب في مدينة جدة».
  • وبطبيعة الحال، لن تكون مثل هذه التوصيات جيدة إلا بقدر موثوقية البيانات الأساسية المتعلقة بمعدلات بقاء المرضى على قيد الحياة أو معدلات المضاعفات التي يتعرض لها الأطباء. كما أن معدلات المضاعفات في حد ذاتها لا تعكس بالضرورة كفاءة الطبيب، فالطبيب الذي يرى المرضى الأكثر مرضًا أو الجراح الذي يعالج الحالات الأكثر صعوبة قد يكون لديه معدل مضاعفات أعلى من الآخرين الذين لا يفعلون ذلك. وكما هو الحال دائمًا، يجب أن تؤخذ جودة وسياق هذه البيانات في الاعتبار عند تقديم أي توصيات للمرضى. لكن بشكل عام، أعتقد أن هذا سيكون تطورًا جيدًا، وآمل أن يكون الأطباء والمستشفيات على استعداد للإفصاح عن معدلات النجاح و«معدلات المضاعفات» بطريقة شفافة قدر الإمكان.
  • والمثال الثاني، وهو المفاجئ نوعا ما، أن خوارزميات الذكاء الاصطناعي يمكنها اكتشاف الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الثاني من خلال تحليل أصواتهم، حتى قبل أن يدرك المرضى أو أطباؤهم ذلك في بعض الأحيان. بالنسبة للرجال، كانت هناك تغييرات طفيفة في شدة الصوت واتساعه. وبالنسبة للنساء، كانت هناك اختلافات طفيفة في اختلاف درجة الصوت، وبلغت دقة تنبؤات الكمبيوتر نحو 86% للرجال و89% للنساء.
  • الآلية الدقيقة لطريقة الكشف هذه لا تزال غير مفهومة بالكامل. مع ذلك، يخمن الباحثون أن مرض السكري المبكر يمكن أن يؤثر في الخواص الميكانيكية للحبال الصوتية للمرضى، وقدرة المرضى على التحكم في عضلاتهم الصوتية، وهي تغييرات يمكن اكتشافها في التسجيلات الصوتية. وعلى الرغم من أن هذا البحث لا يزال أوليًا، وإذا أكدت دراسات أخرى هذه النتائج، فسيكون لدى الأطباء طريقة جديدة غير مكلفة وغير جراحية لفحص المرض الذي يؤثر على شريحة عريضة من المجتمع.
  • المثال الثالث لاستخدام الذكاء الاصطناعي في التنبؤ بالنتائج الصحية يأتي من جامعتي فاندربيلت وميسوري-كانساس سيتي في الولايات المتحدة، حيث أظهر الباحثون هناك أن البيانات المستمدة من الأشعة المقطعية للصدر المستخدمة في الكشف عن سرطانات الرئة المبكرة لا يمكن استخدامها فقط في التنبؤ بالوفيات الناجمة عن سرطان الرئة، ولكن أيضًا من أمراض القلب والأوعية الدموية أو الوفيات الناجمة عن أي سبب.
  • وأوضح الباحث الرئيس كايوين شو أن هذا البحث يمكن أن يساعد الأطباء في تحديد المرضى الذين سيستفيدون بشكل أفضل من التدخل الطبي مثلا أو تعديلات نمط الحياة، حتى في مرحلة مبكرة جدًا قبل ظهور المرض.
  • الذكاء الاصطناعي ليس (حتى الآن) أداة موثوقة للتنبؤ بالوفيات على المدى القصير في حالات الطوارئ، ولكن هناك باحثين يبحثون في العواقب الأخلاقية للخوارزميات التي قد تتوصل ذات يوم إلى تنبؤات موثوقة حول ما إذا كان المريض سيموت في غضون الثلاثين إلى الستين يوما القادمة، وكيف قد يؤدي ذلك إلى تغيير عملية تقديم الرعاية في غرف الطوارئ ودور المسنين، وما إلى ذلك.
  • ختاما، نستطيع القول إنه مع استمرار تحسن الذكاء الاصطناعي في تقديم تنبؤات طويلة المدى وقصيرة المدى حول النتائج الصحية للمرضى، سيواجه كل من المرضى والأطباء فرصًا وتحديات جديدة حول أفضل السبل للاستفادة من هذه المعرفة.
logo-watan

مؤشر كتلة الجسم تلك السيارة المتهالكة

  • إذا كان هناك أي شيء يحدد طفرة أدوية السمنة الحالية حول العالم، فهو ما يلي: إن عددًا أكبر من الناس يريدون هذه الحقن مقارنة بما يمكنهم الحصول عليه بالفعل. وتشمل العوائق التكاليف الباهظة التي يمكن أن تتجاوز قدرة الفرد المالية مع التغطية التأمينية المحدودة، والنقص المستمر في الإمدادات. ولكن قبل أن تظهر كل هذه المشكلات، فإن أي شخص يحاول الحصول على وصفة طبية سيواجه حتمًا نفس العقبة: مؤشر كتلة الجسم.
  • إن مؤشر كتلة الجسم يعتمد على الحسبة البسيطة لقسمة وزن الشخص على مربع طوله. وفقًا لإدارة الغذاء والدواء الأمريكية، فإن الأشخاص مؤهلون للحصول على وصفات طبية لدوائي ويقوفي وزيباوند – وهما دواءا سمنة من دواءي السكري اوزمبك ومنجارو – فقط إذا كان مؤشر كتلة الجسم لديهم 30 أو أعلى، أو 27 أو أعلى مع مشكلة صحية مرتبطة بالوزن مثل ارتفاع ضغط الدم. كثير من الذين يحصلون على الدواء يستخدمون مؤشر كتلة الجسم لتتبع تقدمهم. إن مؤشر كتلة الجسم هو العامل الأكبر المنفرد الذي يحدد من الذي توصف له هذه الأدوية، ومن لا يستطيع ذلك، وهذا نتاج لمدى ترسيخ هذا المقياس في كيفية تعامل الأطباء والأشخاص العاديين مع الصحة: انخفاض مؤشر كتلة الجسم أمر جيد وارتفاع مؤشر كتلة الجسم أمر سيئ، أو هكذا أصبح معظمنا يفكر.
  • لم يكن هذا المقياس الذي يبلغ عمره 200 عام تقريبًا أكثر أهمية مما كان عليه في عصر أدوية السمنة الحالي. لقد أصبح مؤشر كتلة الجسم مثل السيارة المتهالكة التي تستمر في قيادتها لأنها لا تزال تعمل نوعًا ما ويصعب استبدالها. لقد ذكرت عيوبه العديدة منذ سنوات حتى الآن: فبادئ ذي بدء، يأخذ في الاعتبار الطول والوزن فقط، وليس مقاييس أخرى أكثر صلة مثل نسبة الدهون في الجسم. وفي يونيو الماضي، اعترفت الجمعية الطبية الأمريكية رسميًا بأن مؤشر كتلة الجسم لا ينبغي أن يستخدم وحده كمقياس صحي. في العام الماضي، دعا بعض الأطباء إلى إيقاف مؤشر كتلة الجسم تمامًا، مرددين تأكيدات سابقة طالبت بذات الأمر.
  • الحقيقة أن مؤشر كتلة الجسم يمكن أن يكون مقياسًا صحيًا ثاقبًا، ولكن فقط عند استخدامه بحكمة مع عوامل أخرى. المشكلة هي أنه في كثير من الأحيان لم يكن كذلك.
  • بات الناس معتادون على رؤية مؤشر كتلة الجسم باعتباره «مؤشرًا حتميًا ونهائيًا». لكن هذه ليست الطريقة التي يتم استخدامه في الممارسة السريرية في الآونة الأخيرة. يعد التحول في المجال الطبي بداية جيدة، ولكن التحدي الأكبر هو إقناع الجميع باللحاق بالركب.
  • بدأ مؤشر كتلة الجسم في ثلاثينيات القرن التاسع عشر، عندما حاول عالم فلك بلجيكي يُدعى أدولف كويتيليت تحديد خصائص الرجل «العادي». وباستخدام بيانات تتعلق بالأشخاص البيض في المقام الأول، لاحظ أن الوزن يميل إلى التباين مع مربع الطول - وهي عملية حسابية أصبحت تعرف باسم مؤشر كويتيليت.
  • وعلى مدار الـ150 عامًا التالية، تحول ما بدأ كأداة وصفية إلى أداة توجيهية. كان مؤشر كويتيليت يشكل «توصيات لعامة السكان للانتقال من الأوزان «المتوسطة» إلى «المثالية»، كما كتبت عالمة الأوبئة كاثرين فليجال في تاريخها عن مؤشر كتلة الجسم؛ وفي نهاية المطاف، تم تصنيف الأوزان غير المثالية على أنها «زيادة الوزن» و«السمنة». في عام 1972، اقترح عالم وظائف الأعضاء الأمريكي أنسيل كيز استخدام مؤشر كويتيليت -الذي أعاد تسميته إلى مؤشر كتلة الجسم- لقياس السمنة بشكل تقريبي. لقد كنا عالقين مع مؤشر كتلة الجسم منذ ذلك الحين. وأصبح المقياس جزءًا لا يتجزأ من الأبحاث وزيارات الأطباء فحسب، بل أيضًا في تعريفات السمنة ذاتها. وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، فإن مؤشر كتلة الجسم الذي يبدأ من 25 وأقل من 30 يعتبر زيادة في الوزن؛ وأي شيء أعلى من هذا النطاق يعتبر سمنة.
  • لكن استخدام مؤشر كتلة الجسم لتصنيف صحة الشخص كان مثيرًا للجدل منذ البداية. وأعتقد أنه لا يمكن الدفاع عنه علميًا حين استخدامه للحكم على شخص ما بأنه يعاني من زيادة الوزن. لا يأخذ مؤشر كتلة الجسم مكان توزيع الدهون في الجسم؛ ترتبط الدهون التي تتراكم حول الأعضاء والأنسجة، والتي تسمى الدهون الحشوية، بمشاكل طبية خطيرة، في حين أن الدهون الموجودة تحت الجلد عادة ما تكون أقل مشكلة. يتم أيضًا التغاضي عن القوة العضلية: على سبيل المثال، يعتبر ليبرون جيمس ممن يعاني من زيادة الوزن. يمكن أن يختلف توزيع الدهون والعضلات بشكل كبير عبر الجنس والعمر والعرق. يمكن للأشخاص الذين لديهم مؤشر كتلة جسم مرتفع أن يتمتعوا بصحة جيدة تمامًا، وهناك أشخاص لديهم مؤشر كتلة الجسم طبيعي ولكنهم مرضى بالفعل لأن لديهم الكثير من الدهون في الجسم.
  • ولكن على الرغم من كل عيوبه، فإن مؤشر كتلة الجسم مفيد بالفعل على مستوى السكان، ويمكن للأطباء قياسه بسرعة وبتكلفة زهيدة. لكن مؤشر كتلة الجسم يصبح مثيرًا للقلق عندما يكون هو كل ما يراه الأطباء. في بعض الحالات، قد تحدد اللحظة التي يحسب فيها الطبيب مؤشر كتلة الجسم للمريض بقية الموعد والحوار في العيادة والعلاقة في المستقبل. ليس مفيدًا أن يكون الوضع الافتراضي هو التركيز المفرط على رقم الوزن. إن التحيز ضد السمنة موثق بشكل جيد بين الأطباء – وحتى بعض المتخصصين في السمنة – ويمكن أن يؤدي بهم إلى تجاهل الاحتياجات الطبية المشروعة للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع مؤشر كتلة الجسم. في أحد الأمثلة المأساوية، توفيت مريضة في عام 2019 بسبب مرض السرطان الذي لم يتم تشخيصه لأن طبيبها عزا مشاكلها الصحية إلى ارتفاع مؤشر كتلة الجسم لديها.
  • حين أتحدث مع الزملاء يدرك معظمهم عيوب مؤشر كتلة الجسم، ولكن دائمًا ما نتفق أن استمرار استخدامه كجزء من رحلة العلاج للمريض لا يثير القلق، حتى مع أن أدوية السمنة تجعل هذا المقياس أكثر أهمية. نستطيع القول إن مؤشر كتلة الجسم لا يمثل مشكلة، طالما أن الأطباء يأخذون في الاعتبار عوامل أخرى عند تشخيص السمنة أو وصف الأدوية لعلاجها. إذا ذهبت إلى الطبيب بقصد تناول دواء للسمنة، فيجب أن تخضع لتقييم شامل يشمل مقاييس مثل نسبة السكر في الدم ومستويات الكوليسترول وتكوين الجسم التي تتجاوز مؤشر كتلة الجسم بكثير.
  • وفي غضون 200 عام أخرى، من المؤكد أن مؤشر كتلة الجسم سوف يحل محله شيء آخر. إن لم يكن قبل ذلك بكثير. هناك جهود كبيرة جارية الآن لوضع معايير بيولوجية صارمة للسمنة؛ الهدف هو القضاء على التعريفات القائمة على مؤشر كتلة الجسم، وإلى أن يحدث ذلك، فإننا عالقون في مؤشر كتلة الجسم، والفوضى التي أحدثها.
logo-watan

لمحتوى رقمي طبي أكثر مصداقية

  • يسمح العصر الرقمي للمعلومات ووفرة وسائل التواصل الاجتماعي للمعلومات الطبية الخاطئة بالانتشار بسرعات كبيرة، وعلى نطاق واسع، سواء كانت دقيقة أو غير دقيقة. إحدى التبعات السلبية لجائحة كوفيد19 المستمرة إلى يومنا هذا هي تضخم موجة المعلومات المضللة، لا سيما فيما يتعلق بالادعاءات الكاذبة المتعلقة بلقاحات وعلاجات كوفيد19.
  • ونظرًا للتأثير المحتمل للمعلومات الخاطئة فيما يتعلق بالصحة العامة والالتزام بالتدخلات المنقذة للحياة، فإن معالجة إستراتيجيات مكافحة المعلومات الطبية الخاطئة تظل ذات أهمية قصوى. فيما يلي خمس نصائح للحد من المعلومات الطبية الخاطئة.
  • تعزيز البرامج التعليمية
  • مثلما يتعلم الأطفال القراءة والرياضيات في المدرسة الابتدائية، يجب عليهم أيضًا تعلم القراءة والكتابة الرقمية والإعلامية. تعلم كيفية التفكير النقدي وتحليل ما إذا كانت المعلومات مبنية على حقائق مثبتة أو مغالطات متأصلة، من شأنه أن يقطع شوطا طويلا في تحسين قدرة المتعلم على تمييز المعلومات، والنظر في مصادرها ومدى موثوقيتها. لا تكاد تنقضي لي عيادة أسبوعية إلا وأواجه بسيل من التغريدات والمقاطع التي يرى فيها المراجع حجة دامغة لتبرير ما يفعله، وهي إما من موقع مبهم لا تعلم من يكتب به، أو من شخص لا يملك الحد الأدنى من المؤهلات التي تخوله للحديث حول موضوعات الصحة العامة. تعلم كيفية تحليل مصداقية المصادر والتحيزات في إعداد التقارير، مهارات حاسمة للفكر النقدي للتنقل في العالم الرقمي.
  • لعلي هنا أقتبس مقولة مهمة للرئيس والمدير التنفيذي للتأثير في ايفير فاي (الين باترسون) خلال قمة معهد ميلكن لمستقبل الصحة لعام 2023: «إن التعليم أمر بالغ الأهمية في منع المعلومات الخاطئة. يجب أن يفهم الطلاب كيفية التنقل بين المصادر لفك رموز ما هو حقيقي وما هو غير حقيقي».
  • الالتزام بالأبحاث
  • حتى الآن، هناك القليل جدًا من الأبحاث حول النتائج الصحية فيما يتعلق بكيفية تأثير المعلومات الخاطئة والمعلومات المضللة في المجتمعات. على سبيل المثال، هل النساء أكثر عرضة للتضليل الطبي من الرجال؟ أم هل مستخدمي منصة إكس أكثر عرضه للتضليل من منصة الواتساب ؟ إذا كانت هذه المعلومات متاحة، فإنها ستساعد مسؤولي الصحة العامة لفهم سبب انتشار المعلومات الخاطئة بشكل أفضل، وما إذا كانت مجموعات معينة أكثر عرضة لتصديق المعلومات الطبية الخاطئة أو التصرف بناءً عليها.
  • تنظيم محتوى منصات التواصل الاجتماعي
  • ما يزيد عن نصف السعوديين يحصلون -بل ويفضلون كثيرًا أو أحيانًا- على أخبارهم من وسائل التواصل الاجتماعي، وفقًا لمركز لدراسة بحثية حديثة. رغم أن وسائل التواصل الاجتماعي يمكن أن تمكّن الأفراد ذوي المصداقية من مشاركة المعلومات المهمة، إلا أنها يمكن أيضًا للأسف أن تفتح الباب أمام انتشار المعلومات الخاطئة على نطاق واسع.
  • وهذا يؤكد أهمية اتخاذ المشرعين في وزارتي الإعلام والصحة خطوات لرصد المعلومات غير المؤكدة عن كثب، والتي يمكن أن تضر الأفراد خاصة فيما يتعلق بالصحة العامة. يجب أن تتضافر الجهود لنشر المعلومات الموثوقة القائمة على الأدلة، مع حجب المعلومات التي من المحتمل أن تضر أكثر مما تنفع في الوقت نفسه وبشكل متعمد.
  • جمع أصحاب المصلحة معًا
  • التخفيف من آثار المعلومات الطبية الخاطئة لا يمكن أن يحدث أبدًا في فراغ، بل يتطلب جهودًا ومدخلات من مجموعة متنوعة من الأفراد. ويشمل ذلك المسؤولين وقادة السياسات الصحية و هيئة الغذاء و الدواء و ممثلي مؤسسات التواصل الاجتماعي والمدرسين وقادة المجتمع و الاكاديميين على سبيل المثال لا الحصر.
  • لا يزال جمع الجميع معًا يمثل تحديًا، ولكنه أمر بالغ الأهمية من أجل تقديم أفضل الأفكار لمستقبل يتم فيه تقليل المعلومات الطبية الخاطئة إلى الحد الأدنى وتصبح المعلومات القائمة على الأدلة هي القاعدة.
  • إشراك مجموعة متنوعة من أصحاب المصلحة سيساعد في إعادة بناء الثقة حيث سيتم أخذ العديد من وجهات النظر المختلفة في الاعتبار عند نشر معلومات طبية دقيقة للجمهور
  • توفير رسائل إبداعية وواضحة
  • غالبًا ما توضع سياسات وتوصيات الصحة العامة من قبل الأطباء والعاملين في مجال الصحة العامة الذين يستخدمون لغة متقدمة لا يفهمها عامة الناس دائمًا. لكي تكون الرسائل فعالة، يجب أن تكون واضحة وسهلة الفهم من قبل الجمهور حتى يمكن تنفيذها بسهولة.
  • وبالإضافة إلى ذلك، فإن الوسائل التي يتم بها نشر المعلومات ليست مثالية دائمًا. على سبيل المثال، عند توضيح تأثير عدوى كوفيد-19 على الوفيات، غالبا ما تستخدم وسائل الإعلام الإحصائيات أو تبلغ عن أعداد هائلة من الوفيات و نسب إشغال وحدات العناية المركزة لتثقيف الجمهور حول مدى فتكها. ومع ذلك، فإن النهج البديل الذي يجذب الحواس ويعرض صور الأشعة المقطعية للرئتين وكيف يمكن أن تؤثر العدوى بشكل كبير على الرئتين قد يكون أكثر قوة في توضيح ما يمكن أن تؤثر عليه العدوى في الجسم. وينبغي النظر في مثل هذه الأساليب عند تقديم رسائل واضحة وفعالة.
  • علاوة على ذلك، يجب على وسائل الإعلام أيضًا أن تطالب بسرد القصص. قال جون كليفتون، الرئيس التنفيذي لشركة غالوب، خلال قمة معهد ميلكن لمستقبل الصحة لعام 2023: "يعالج البشر القصص بشكل أفضل من معالجة الأرقام". تستفيد القصص من مشاعر الناس ويمكن أن يكون لها تأثير عميق في جعل الرسائل أكثر وضوحًا للجمهور.
  • ختاما إن إعادة بناء الثقة ومكافحة المعلومات الخاطئة أمر بالغ الأهمية لضمان رفاهية الأفراد والمجتمعات. إذا لم يتم القيام بذلك، فإن انتشار المعلومات الطبية الخاطئة سيستمر في إحداث عواقب وخيمة ومضرة بالصحة العامة.

الموقع:

المملكة العربية السعودية – جدة


أرسل لي بريدا إلكترونيا:

[email protected]

تابعني:

مرحباً بك في صفحة التواصل للموقع الرسمي للدكتور منصور العرفي. نحن هنا للاستماع إلى استفساراتك ومساعدتك. يرجى تعبئة النموذج أدناه وسنعود إليك في أقرب وقت ممكن.